سلطان الحوسني: تحققوا قبل النشر.. ولا تنجروا خلف الشائعات بشأن فلاي دبي

دعا سلطان الحوسني، الأمين العام للمركز الدولي لمكافحة التضليل الإعلامي (ICCMD)، الجمهور إلى عدم الانجرار خلف الشائعات والمقاطع والتحليلات غير الموثقة المتعلقة بواقعة فلاي دبي، مؤكداً أن الوعي بمصادر المعلومات والتحقق قبل تداولها مسؤولية مشتركة تسهم في حماية المجتمع من التضليل والقلق غير المبرر.

وقال الحوسني: «لا تجعلوا ثقتكم في شخص أو إعجابكم بأسلوبه بديلاً عن التحقق من كلامه. فليس كل من يتحدث بثقة يملك المعلومة أو الخبرة، ولا تعني كثرة المتابعين أو انتشار المقطع أن ما يقدمه صحيح. اسألوا دائماً: ما المصدر؟ وما الدليل؟ وهل تأكدتم من صحة المحتوى؟».

ونبه إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تستخدم لإنتاج مقاطع مفبركة وأصوات وصور تبدو واقعية، أو لتقديم روايات مختلقة بأسلوب مقنع، بما يصعب على المتلقي تمييزها. وشدد على أن جودة الفيديو وطريقة عرضه لا تكفيان لإثبات صحة مضمونه أو صلته بالواقعة.

وأضاف: «قد يشارك البعض مقطعاً بدافع الاهتمام أو تحذير الآخرين، لكنه يسهم، دون قصد، في توسيع انتشار الشائعة. وإذا كانت المعلومة غير مؤكدة، فالتوقف عن مشاركتها موقف مسؤول يحمي من يثق بكم من الوقوع في التضليل».

وأكد الحوسني ضرورة التمييز بين الرأي والحقيقة، وعدم التعامل مع التخمينات باعتبارها نتائج للتحقيق، داعياً إلى الرجوع إلى البيانات الرسمية بشأن مستجدات الواقعة، واحترام عمل الجهات المختصة، وتجنب تداول الاتهامات غير المسندة.

كما نبه إلى أن نشر المحتوى المخالف للقانون أو إعادة تداوله قد يرتب مسؤولية قانونية، مؤكداً أن وجود الناشر خارج النطاق الجغرافي لا يمنع محاسبته أو اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، متى توافرت شروط المسؤولية والاختصاص وفقاً للتشريعات النافذة، ومحذّراً من التعويل على البعد الجغرافي للتهرب من المساءلة.

واختتم الحوسني: «ثقة الناس بكم أمانة؛ فلا تمنحوها لمحتوى لم تتحققوا منه. توقفوا قبل المشاركة، وصححوا ما نشرتموه إذا تبين خطؤه؛ فوعيكم يحميكم ويحمي من يثق بكم».

مصادر إضافية: